مقالات طبية متنوعة

إستراتيجية “مناعة القطيع”

إستراتيجية “مناعة القطيع” لمواجهة فيروس كورونا… بين الحقيقة والوهم

الصيدلانية هند غضية

الكثير منا قد سمع  بمصطلح “مناعة القطيع” أو ما يعرف بالإنجليزية بإسم “Herd immunity” كإستراتيجية لعلاج فيروس كورونا المستجد، ولكن في نفس الوقت لم يدرك الكثيرون ما هو المقصود بهذا المصطلح، وهل من الممكن فعلا أن يحد من إنتشار هذا الوباء.

يقوم مبدأ “مناعة القطيع” على أن يصاب مجموعة كبيرة من الأشخاص بالعدوى من فيروس معين، ثم يكتسبون مناعة ضد هذا الفيروس، وبعد ذلك يصعب إنتشاره بين الأشخاص المعرضين للإصابة ، لأن الغاليبة العظمى أكتسبت مناعة ضده فينحسر إنتشاره وينتهي تدريجيا. 

وقامت كثير من الدول وعلى رأسها بريطانيا بمحاولة تطبيق هذه المنهجية في بداية الأزمة وهو ما صرح بيه رئيس الوزراء البريطاني بورس جونسون، أن الحكومة البريطانية تعتزم على فتح المجال لهذا الفيروس بالإنتشار بصورة مبطئة بدلا من وقفه، الى أن تصل أعداد المصابين نحو ما يقارب ال70 في المائة فسيتوقف إنتشار المرض تلقائياً. لكن سرعان ما ادركت الحكومة البريطانية خطر هذه الإستراتيجية على القطاع الصحي والعبئ الذي سوف تلقيه على كاهل القطاع وكوادره الذي لن يكون قادرا على إستيعاب جميع أعداد المرضى، ولكن لربما كان الوقت قد تأخر بعض الشئ.

مناعة القطيع تشكل خطرا وتهدديدا على كبار السن وأصحاب المناعة المنخفضة

أما عن عالمنا العربي فقد صرحت الباحثة الألمانية عليا أبو كيوان أن في تطبيق هذه النظرية خطر كبير على كبار السن او الأشخاص الذين لا يملكون مناعة كافية لمحاربة المرض. وأن المانيا على الرغم من كل إمكانياتها الى أنها فضلت تكبد خسائر مالية بتعطيل الإقتصاد شهرا كاملا على إتباع هذه الإسترتيجية، وأضافت إيضاً أن الحكومة الألمانية لا ترغب بتعريض هذه الفئة الى خطر الموت بل على العكس هي تود توفير كافة السبل لحمايتهم من هذا الخطر.

وبالتالي نستطيع القول أن إسترتيجية مناعة القطيع وأن أُعتبريت طريقة فعالة للحد من إنتشار بعض الفيروسات في أوقات سابقة إلا أننا اليوم لا نستطيع إستخدامها أو تطبيقها على فيروس COVID-19 سريع الإنتشار، ليس فقط في عالمنا العربي بل بالعالم أجمع.

هل الأجسام المضادة لكورونا “تكونت بالفعل” لدى الكثيرين؟

نقلا عن موقع سكاي نيوز فقد كشفت دراسة ألمانية حديثة أن الكثير من الأشخاص أصيبوا بالفعل بفيروس كورونا المستجد وكونت أجسامهم مناعة ضده، من دون أن يدركوا ذلك، مما قد يعد مؤشرا على إمكانية إزالة أوامر الإغلاق شيئا فشيئا.

وأجرى علماء في جامعة بون دراسة على ألف شخص من 400 أسرة بمدينة غانغيلت الألمانية، حيث انتشر الوباء بشكل كبير، بحثا عن الأجسام المضادة التي قد تكونت لدى البعض ضد المرض، أو لإيجاد أي أعراض للإصابة.ووجدت النتائج الأولية اعتمادا على نحو نصف الفحوصات التي أجريت في الدراسة، أن نحو 15 بالمئة من سكان المدينة تكونت لديهم أجسام مضادة للفيروس، ويتمتعون الآن بالحصانة منه، مقارنة مع التقدير السابق الذي قال إنها موجودة لدى 5 في المئة فقط.

من جانبها، سبق أن حذرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل من التهاون مع قرار الإغلاق، مشيرة إلى أنه لن يتم إنهاؤه بشكل مبكر، قائلة: “يجب ألا نكون متهورين الآن. يمكننا أن ندمر بسرعة ما حققناه”.

المصادر

https://www.tellerreport.com/news/2020-04-08—can-the-%E2%80%9Cherd-immunity%E2%80%9D-be-applied-in-the-arab-countries-to-address-the-corona-pandemic–.H1bLQMLsv8.html

https://www.independent.co.uk/life-style/health-and-families/coronavirus-herd-immunity-meaning-definition-what-vaccine-immune-covid-19-a9397871.html

https://www.skynewsarabia.com/technology

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى