مقالات طبية متنوعة

تأثيرات فايروس كورونا على البيئة

بعيدا عن الأرقام المتزايدة للاصابات بفيروس COVID-19 و الترقب القلق لعلاج أو مصل يقي البشرية من خطر هذا الفيروس المحتم، وبعيدا عن أضراره النفسية والاقتصادية والصحية، ثمة جانب ايجابي لوقع الفيروس على العالم. 

يعد التلوث البيئي من أهم المشاكل االتي تواجه الكرة الأرضية و التي شغلت علماء كثر لمحاولة التوصل الى حلول تقلل من هذه الأزمات والمشاكل ولكن دون نتائج مرجوة و واضحة. بعد ظهور فيروس COVID-19 لوحظت بعض الأثار الايجابية من الناحية البيئية حيث تداول علماء البيئة الأثار الملحوظة للاغلاق الكامل المتبع في معظم دول العالم و منها: 

  1. انخفض تلوث الهواء بشكل كبير. 

كان أحد الآثار الرئيسية لتفشي الفيروس التاجي انخفاضًا كبيرًا في تلوث الهواء في أجزاء كثيرة من العالم. يظهر الانخفاض بشكل ملحوظ في الدول الصناعية المتقدمة مثل الصين وأوروبا ، ويوضح الانخفاض مقدار النشاط الصناعي الذي تم إغلاقه مؤخرًا.

وجد الباحثون أن هناك انخفاضًا بنسبة تتراوح بين 5 – 10٪ في ملوثات الهواء مثل ثاني أكسيد الكربون في نيويورك. كما انخفضت انبعاثات غاز الميثان بشكل ملحوظ و ذلك لانخفاض الازدحام و حركة المرور.

لا يقتصر هذا على المرور البري فقط بل فوجد أن الانخفاض الكبير السفر الجوي كان له تأثير أكبر على تقليل التلوث الهوائي.

انخفاض الانبعاثات من احتراق الفحم في الصين أيضا كان له أثر كبيرعلى التلوث، حيث شهدت محطات الطاقة الرئيسية التي تعمل بالفحم في الصين انخفاضًا بنسبة 36 ٪ في الاستهلاك بين فبراير ومارس من هذا العام. 

  1. مياه “البندقية \ ايطاليا” نظيفة مرة أخرى.

مع تقليل النشاط السياحي وعدم وجود الزوارق الآلية ، فقد انحدرت الرواسب وملوثات المياه الأخرى بشكل كبير. في معظم مناطق البندقية ، اندهش السكان من مدى وضوح المياه وتمكن رؤية الأسماك مرة أخرى في القنوات. 

  1. انخفاض في استهلاك الطاقة في الأماكن التجارية و ازديادها بالمنازل. 

نظرًا لتزايد عدد الأشخاص الذين يتم وضعهم قيد الحظر في جميع أنحاء العالم ، لوحظة انخفاض استهلاك الطاقة في المباني التجارية و العملية كالشركات و الجامعات…الخ، مع وجود العديد من الأشخاص الذين يعملون الآن من منزلهم ، من المتوقع أن يرتفع استهلاك الطاقة المنزلي بشكل حاد. سيوفر هذا في نهاية المطاف الطاقة حيث أن الزيادة في الاستخدام المنزلي يتم تعويضها أكثر من الانخفاض الكبير في استخدامات المباني التجارية والتعليمية. كما أن لها تأثيرًا كبيرًا على تقليل استهلاك الوقود الملوث في محطات الطاقة مع انخفاض الطلب.

 و لكن حسب ما نشرفي مقال على موقع المنتدى الاقتصادي العالمي بأنه  قد يكون الهواء النظيف لبضعة أشهر بمثابة فسحة أمل صغيرة في وسط غيوم COVID-19 المظلمة ، لكنه لن يفعل الكثير على المدى الطويل لحل مشكلة تلوث الهواء الخارجي الذي يقتل أكثر من أربعة ملايين شخص كل عام. لذلك نحن بحاجة إلى التخلص من عادة حرق الفحم والنفط والغاز بعد الانتهاء من الفترة الحالية. وأكمل المقال بأن العالم بأسره لديه فرصة لرسم مسار مختلف وإجراء تدخلات كبيرة من أجل كوكب سليم وشعب سليم. حيث أن المقترحات تجوب حول استثمارات في اقتصاد الطاقة المتجددة الذي سيقلل من تلوث الهواء وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتأثير الأوبئة في المستقبل. 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى