مقالات طبية متنوعة

كيتو دايت: معجزة انقاص الوزن أم موضة العصر؟

اختصاصيتا التغذية العلاجية
هديل جلنبو
تمارا محفوظ

يعاني الكثير من الأشخاص من الوزن الزائد والسمنة، وفي ظل هذه المشكلة يحاول الكثير طرق كل الأبواب التي من الممكن أن توصلهم لغايتهم بطريقة سهلة وسريعة. ومع انتشار العديد من أنواع الحميات ومنتجات التنحيف، وجب تسليط الضوء على واحد من هذه الحميات التي لاقت رواجًا واسعًا في المجتمع ألا وهي حمية الكيتو.

الكيتو دايت أو الحمية الكيتونية

نظام غذائي عالي الدهون (70-80 %)، معتدل البروتين (20-25%)، منخفض الكربوهيدرات  (5-10%). هذا النظام كان يستخدم في الطب في المقام الأول لعلاج حالات الصرع التي يصعب السيطرة عليها عند الأطفال. يجبر هذا النظام الغذائي الجسم على تحويل نظام الأيض الطبيعي إلى الاعتماد على الدهون كمصدر للطاقة بدلاً من الكربوهيدرات. عادةً، يتم تحويل الكربوهيدرات الموجودة في الغذاء إلى جلوكوز، والذي له أهمية خاصة في تزويد الدماغ بالطاقة. ومع ذلك، إذا كان هناك القليل من الكربوهيدرات في النظام الغذائي، فإن الكبد يحول الدهون إلى أحماض دهنية وأجسام كيتونية، وتحل محل الجلوكوز كمصدر للطاقة.

في هذه الحالة، يُوضَع الجسم في مرحلة تسمى فرط كيتون الجسم والتي تؤدي الى فقدان سريع في الوزن.

ولكن هل فعلا الكيتو دايت يساعد في انقاص الوزن؟

لا يوجد مجال للشك أن حمية الكيتو قد أثبتت فاعليتها في إنقاص الوزن، ويمكن إثبات ذلك من خلال دراسات عديدة، لكن يظهر سؤال يثير كثيرًا من الجدل بين العلماء والخبراء، وهو كيف استطاعت حمية الكيتو إنقاص الوزن؟

   فسيولوجية الجسم عند اتباع حمية الكيتو
تعمل حمية الكيتو على إنقاص الشهية (تثبيط هرمون الجريلين )عن طريق احتوائها على كمية كبيرة من البروتينات، وأيضًا التحكم في مراكز الشبع في المخ (تحفيز هرمون اللبتين)، . كذلك، تؤدي الحمية إلى زيادة معدلات حرق الدهون الموجودة بالفعل نتيجة استخدامها كمصدر بديل للطاقة.

بالإضافة إلى استخدامها كحمية لإنقاص الوزن, استخدمت أيضًا كحمية لعلاج مرضى السكري، حيث أجريت عدة دراسات لإثبات مدى تأثير حمية الكيتو على مرضى السكري، ومقاومة الانسولين وفقًا للجمعية الأمريكية للسكري، فقد أجريت دراسات للمقارنة ما بين نسبة سكر الهيموجلوبين HbA1C لأفراد يتبعون حمية الكيتو و أفراد يتبعون حمية مرتفعة الكربوهيدرات بدايةً لمدة تراوحت من 3-6 أشهر، كانت نتائجها حدوث انخفاض في سكر الهميوجلوبين لدى متبعين حمية الكيتو، ولكن بعد مرور سنة كانت النسب متساوية بين متبعي الحميتين. 

أضرار حمية الكيتو

لحمية الكيتو مخاطر قصيرة وطويلة المدى على الصحة، ومن بعض المخاطر قصيرة المدى: الصداع، التعب, الدوار اضطرابات المعدة, رائحة الفم الكريهة, الجفاف, الإمساك وكثرة التبول.

أما عن المخاطر طويلة المدى فتكمن في تكون حصوات الكلى, امراض الكبد والقلب, انخفاض مستوى سكر الدم عند مرضى السكري من النوع الأول, خسارة الكتلة العضلية وسوء التغذية نتيجة نقص المعادن والفيتامينات المهمة للجسم.

لا ينصح باتباع الحمية الكيتونية للاشخاص اللذين يعانون من :

  • مرضى السكري من النوع الأول.
  • أمراض  الغدة الدرقية.
  • أمراض الكبد والبكرياس.
  • اضطرابات الأكل.
  • التهابات المرارة.
  • أمراض الكلى المزمنة.
  • الحوامل. 

في النهاية الإعتدال هو الأساس مع اتباع أي حمية غذائية، بحيث يجب التوازن بين جميع العناصر الغذائية وبكميات مناسبة للجسم دون تقليل عنصر بذاته.

لاتباع حمية غذائية مفيدة وصحية للجسم يجب استشارة اختصاصي التغذية لإعداد برنامج يفيد في فقدان الوزن بناءً على الاحتياجات والأهداف الصحية. 

اظهر المزيد

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى