الطب والمجتمعمقالات طبية متنوعة

إقناع المرضى بالتباعد الاجتماعي

د. منتصر ناصر

بـدون أي سآبق إنذآر وجدنا أنفسنا فـي ظل الحَـجر الصحـي مع إنتشار رهيب لـ فيروس كورونآ أدى إنتشآره إلى تغييـر نمط حياة ملايين البشر في العالم وفرض التباعد الاجتماعي ،  وهو خيار أكيّد لّم نخترهُ كـيف لآ ونحن اعتمدنا أن لآ نجلس في المنزل إلآ وقت معين ، لـكن وآقعنآ اليوم يجعل مّن أخذ الحيطة والحذر أمرا ضروريا ، فـ علينّآ أن نكـون أكثـر وعيـاً من أي وقـتٍ مـَضى ،! أنـَخسـر عآئلتهآ مـن أجل المَلل ؟! أعلـم صعـوبـة الآمر بالنسبـة للجميـع ، لأننا لم نعتد على هذه الحيآة ، لم نألف التباعد آلآجتمآعي وخصـوصاً أن إلآنسآن كآئن ٱجتمآعي من الدرجة ألاولى ، لـكن الوضع الراهن فـُرضَ على كُل العآلم ، فـ يجـب علينآ التحـلي بالصبر والأنسآنية والمسؤوليـة الملقآة علينآ ، فـتم إلآعلآن عـن حآلة الطوآرئ في معظم الدول التي تنـص على تعطيـل المدآرس والجآمعآت ، ومنع التجمعآت ، إغلآق كآمل للمطآعم وغيرهآ من القرارآت لمصلحتنآ ، فـ منظمآت الصحة العآلميـة وألآطباء والوزراء والأجهزة الامنية مطـالبةً من كـُل العآلم بملآزمة منآزلهم ، وتطبيق الآجرآءآت التبآعد الاجتمآعي وهي الوسيلـة الوحيدة لإبطآء تفشي فيروس.

  يأتي العزل المنزلي و ممارسة البعد الإجتماعي على رأس قائمة الإجراءات الإحترازية للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد، منذ إعلان قرار ممارسة البعد الاجتماعي والعزل المنزلي لاقى الأمر ردود فعل مختلفة حيث بعض الاشخاص التزموا بالمنازل  و البعض الاخر كان يرى أن هذه الإجراءات مبالغ فيها، وغير مقتنعين بعزل أنفسهم عن الآخرين . فهل البعد الاجتماعي وقائي صحي بشكل ممتاز؟ و كيف سيتم إقناع المرضى ان البعد الاجتماعي مهم للحد من انتشار الفيروس؟.

 بعض النصائح للمساعدة على إقناع  الأفراد أن ممارسة البعد الاجتماعي و الالتزام بالمنزل يساعد  على الحد من انتشار الفيروس:

  •  البقاء في المنزل 

أنه عند الالتزام بالمنزل وعدم مقابلة الأشخاص يساعد بشكل ملحوظ على الحد من انتشار الفيروس المستجد و بالتالي يقلل من نسب التأثير و الإصابة في البلاد ، يساعد ذلك بالاهتمام و رعاية المريض المصاب لوحده و تلبية احتياجاته لان المستشفيات لن يكون فيها عدد كبير من المرضى. 

لنفترض أنه هناك أشخاص مصابين بـ COVID _19  ولكن الأعراض عليهم بسيطة أو غير ظاهرة و يتخالطون مع اشخاص ينقلون العدوى إليهم ولكن تكون مناعة أجسامهم ضعيفة فتؤثر عليهم الأعراض مثل الحمى والسعال ، بالتالي يدخلون إلى مرحلة الفيروس الخطرة . ودليل على ذلك ما قاله أدياليز أبريو لانفرانكو ، خبير الأمراض المعدية في “نحن نفترض أن بعض المرضى الذين يعانون من COVID-19 سيكون لديهم أعراض بسيطة أو قد لا يكون لديهم أعراض وأنهم يمكن أن يصيبوا أفرادًا آخرين قد يكونون أكثر عرضة لخطر النتائج السيئة”.

  •  التوجيه من الدولة

ان لقرارات الدولة و إجراءاتها للحد من الفيروس اثر كبير على الفرد لانها تكون للمجتمع ككل ليس لفرد واحد، لذلك يستجيب الفرد بشكل أفضل وأسرع لممارسة البعد الإجتماعي.

 نعلم أن هناك أعمال و التزامات و ضغوطات على الأفراد في هذه الفترة ولكن صحتنا اهم بكثير، ولكن عندما يكون هناك توجيه من الدولة بالالتزام بالمنزل يخفف هذا من التوتر.  

فقال الدكتور أبريو لانفرانكو:  “جعلها أكثر من توجيه من الدولة يجعلها أقل شعورًا بالذنب من عدم الخروج ، ولكن أيضًا فهم أنه إذا كانت قاعدة ، فهذا ما يفترض أن يفعله الجميع” ، مضيفًا أنه ” ليس حسب تقدير الفرد ، ولكن يجب على الجميع القيام بذلك في نفس الوقت. “

  • البعد الاجتماعي ليس عزلة 

قال دكتور Abreu Lanfranco بشأن هذا الموضوع دع الناس يعرفون أن “هذه ليست عزلة”. “إذا كنت بحاجة إلى الخروج ، فهناك الكثير من الأشياء التي يمكنك القيام بها حتى لا تشعر بالعزلة” ، مثل المشي مع الكلب ، وإدخال الغاز في السيارة ، والذهاب إلى متجر البقالة أو الصيدلية حسب الحاجة. لذلك يجب أن نعلم أن العزل المنزلي والبعد الاجتماعي ليس عزلة عن الآخرين بإمكانك أن تمارس حياتك الطبيعة داخل المنزل بشكل آمن  ولكن هو افضل وسيلة لحماية أنفسنا.

 ولكن إذا شعرت بأنك تريد الخروج بإمكانك أن تخرج إلى حديقة منزلك، التحدث مع الجيران عن بعد على بعد 2متر على الأقل مع أخذ الحيطة والحذر ، اشغل نفسك بأمور تحبها عند شعورك بالملل. 

  •  أسباب شخصية

يقدم الدكتور Abreu Lanfranco بعض النصائح للمساعدة في إقناع الناس بممارسة التباعد الاجتماعي والبقاء في المنزل لإبطاء انتشار COVID-19.

اجعلها شخصية يحتاج العديد من الأشخاص الذين يشعرون بصحة جيدة أو يعتقدون أنهم لن يتعرضوا لـ COVID-19 إلى سماع سبب شخصي لضرورة بقائهم في المنزل. من خلال جعلها شخصية ، فإنها توضح فقط مدى تواصل الجميع خلال هذا الوباء.

“سيشعر البعض منا بأنني سأبلي بلاءً حسنًا بغض النظر عن ذلك ، حتى إذا أصبت بالمرض ، سأكون واحدًا من 80٪ سيكونون بخير ، لكننا لا نعرف أبدًا من سيكون الآخر قال الدكتور Abreu Lanfranco: 20٪ قد يكونون عرضة للإصابة بالمرض. “هذا لأنك يجب أن تفكر في المخطط الكبير للأشياء التي من خلال إبطاء انتشار هذا المرض ، إذا بقيت في المنزل فإنك تمنع إصابة مئات الأشخاص إذا كان لديك في أي وقت الفيروس”.

وقال “إنه لا يؤثر فقط على الشخص الواحد ، ولكن في حوالي خمس دورات من العدوى ، يمكنك نشر ذلك لمئات الأفراد وهذا هو سبب أهمية هذا الأمر لدرجة أن الجميع يقومون بدورهم”.

  خوفاً على  عائلاتنا و حياتنا التي هي أمانة لدينا  من هذا الفيروس، يجب علينا أن الالتزام بالمنزل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى