مقالات طبية متنوعة

مخاطر الضغط “التحفيزي” أثناء الحجر الصحي

أخصائيون نفسيون في الصدمات يحذرون من مخاطر الضغط “التحفيزي” أثناء الحجر الصحي

تالا خليل

منذ بدء أزمة كورونا التي تجتاح العالم إلتزم الكثير من الأشخاص منازلهم، ووجد الكثير فسحة في الوقت. في تلك الأثناء إنتشرت عبر مواقع التواصل الإجتماعي مجموعة من الرسائل التحفيزية التي أكدت على أهمية إستغلال الوقت وتعلم مهاراتٍ جديدةٍ في فترة الحجر الصحي.

أهم ما تم تداوله من هذه الرسائل رسالة في الأسابيع الماضية، ومفادها الآتي: إذا لم تخرج من هذا الحجر الصحي بمهارة جديدة، أو بدء إنجاز ما كان مؤجلاً، أو لم تحصل على معرفة جديدة ، فأنت لم تكن تفتقر الى الوقت بل إلى الانضباط.

فهل لهذه الرسائل تأثير سلبي على الصحة؟

للوهلة الأولى قد يقع كثير من الأشخاص في فخ هذه الرسالة وقد يبدأون في التساؤل عن ما قد تم إنجازه منذ بداية الحجر الصحي، فهي في الواقع تبدو رسالة منطقية حيث أنه يزعم الكثيرون أنهم لا يملكون الوقت الكافي لإتمام معظم الأمور والأهداف المسجلة على لائحتهم اليومية بسبب ضيق الوقت.

حذر علم النفس وأطباء الاختصاص في معالجة الصدمات عن وقع خطر مثل هذه الرسائل على الصحة النفسية، موضحين أن العالم أجمعه يمر بصدمة جماعية ورعب يسيطر على الجميع. فالكثير يعيشون تحت وطأة الخوف من المرض، والوسواس اليومي من نقله الى العائلة وكبار السن والأشخاص قليلين المناعة. وبالكاد تتعامل الأجهزة العصبية مع الشعور بالتهديد والهلع في هذه الظروف.

إذاً ما الذي يجب فعله لتهدئة النفس؟

يؤكد علم النفس على أهمية عدم محاولة التخلص من مشاعر الخوف والقلق التي تنتاب الأشخاص في حالة الأزمات، بل على العكس الاعتراف بها ومحاولة تهدئة النفس بعبارات مثل “لم نواجه أي شيء مثل هذا من قبل في حياتنا ومن الطبيعي الشعور بالخوف”، يكون الحل الأنسب لتهدئة النفس.

وبالتالي ليس هنالك داعي لإخضاع الأشخاص الذين يمرون بتجربة مؤلمة لم يشهدوا أياً منها من قبل بشعور الذنب تجاه عدم استثمار الوقت في فترة الحجر الصحي بأنهم أشخاص يفتقدون الى الانضباط.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى