مقالات طبية متنوعة

معلومات قد تثير اهتمامك…

بقلم: د. لؤي الحسيني

استشاري الامراض الصدرية والعناية الحثيثة وامراض النوم

  • كلمة فيروس هي كلمة لاتينية تشير إلى السم، و قد كانت موجودة منذ القرن الرابع عشر ، ولكن العالم بييجرينك كان أول من ربطها بالميكروبات التي تشير إليها اليوم، إذ أشار إليها باسم “السوائل المعدية الحية”، و من هنا استخدم مصطلح الفيروس – أو السم – للإشارة إلى “سيولة”. 
  • لم يتم اكتشاف سجل أحفوري للفيروسات، لذلك لا يوجد إلى الآن ما نستطيع به  تقديرعمر أصل السلالات الفيروسية المختلفة، ولكن التقديرات تشير أن الفيروسات سبقت الكثير من أشكال الحياة البدائية، وأن الفيروسات سبقت  البكتيريا بدائية النواة (البكتيريا) التي ظهرت قبل حوالي 4 مليار سنة ، والبكتيريا الزرقاء) التي يقدر عمرها بحوالي 2.6 مليار سنة. 
  • لو قُدِّرَ لإنسان  أن يضع موسوعة لأشكال الحياة على الأرض بناء على  تنوع االأشكال والكتلة الحيوية ، فإن معظم هذه الموسوعة ستخصص للعالم غير المرئي، بينما ستشكل كل أنواع الحياة التي نراها بالعين المجردة من الإنسان والنباتات والحيوانات مجرد فصل واحد صغير في هذه الموسوعة. الأغرب أن البشر بمجموعهم لن يشكلوا سوى حاشية سفلية في صفحة من هذه الموسوعة: حاشية مثيرة للإهتمام، لكنها تبقى حاشية على أية حال.
  • يشير أحد التقديرات إلى أنه إذا اصطفت جميع الفيروسات على الأرض رأساً على عقب لِتُكوِّنَ سلسلةً،  فإن هذه السلسلة ستمتد إلى 200 مليون سنة ضوئية ، أبعد بكثيرجدًا عن حدود مجرتنا درب التبانة.

     (THE VIRAL STORM: THE DAWN OF A NEW PANDEMIC AGE.BY: NATHAN WOLFE  )

         ٦٠ x ٦٠  x ۲٤ x ۳٦٥ x٠٫٠٠٠٫٠٠٠ ٢٠  =٦٫٣۰۰٫۰۰۰٫۰۰۰٫۰۰۰٫۰۰۰كم  

 

للتذكير: الضوء يقطع المسافة بين الشمس والأرض في ثمان دقائق و عشرين ثانية فقط
  • نشر أويفيند بيرغ وزملاؤه في جامعة بيرغن في النرويج بحثاً في عام 1989، ذكر فيه أنه يوجد ما يقرب من 250 مليون جزيء فيروس في كل مليلتر من المياه الطبيعية، وذلك باستخدام المجهر الإلكتروني لحساب الفيروسات.  

(High abundance of viruses found in aquatic environments. Øivind Bergh et al.  Nature volume 340, pages 467–468(1989))

  • ليست كلُ الفيروسات قاتلةً أو  ضارةً, فعلى سبيل المثال: تقوم الفيروسات الموجودةُ في مياة البحار و المحيطات بمهمةٍ كبيرةٍ و مهمةٍ  لدورة الكربون.إذ تصيب هذه الفيروساتُ البكتيريا الموجودةَ في مياه المحيطات، وتقتل الفيروسات ۲٥٪ على الأقل من هذه البكتيريا يوميًا. عندما تُقْتَلُ هذه البكتيريا بالفيروسات فإن بقاياها تتبعثر و تكون جاهزةً للإستهلاك من قبل أشكال الحياة الأخرى. بينما إذا ماتت هذه البكتيريا دون أن تُبَعْثِرَ مكوناتها فإنها تميل إلى الغرق في قاع المحيط ، مما يَنْتُجُ عنه دفنُ الكربون وفقدانُ أشكال الحياة الأخرى لهذا المصدر المهم للطاقة و الكربون. 
  • لقد مات في جائحة الإنفلونزا عام 1918 من الناس أكثر من العدد الإجمالي للجنود الذين لقوا حتفهم في جميع معارك و حروب القرن العشرين مجتمعة. لقد تسبب فيروس بسيط ، بقطر أقل من مائة نانومتر وبوجود 11 جينة تافهة فقط في وفاة أكثر مما تسببت فيه جميع المعارك في الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية وجميع الحروب الأخرى في القرن الماضي الذي مزقته الحرب.
  • على الرغم من شراسة وباء الإنفلونزا عام 1918 ، فإن أعلى التقديرات لمعدل الوفيات فيه كان 20 في المائة ( تشير التقديرات الأكثر دقة إلى  2.5 في المئة), بينما بلغت معدل وفيات إنفلوانزا الطيور  H5N1 بين البشر ٦٠ ٪، بينما تبلغ  معدلاتها في الطيور ۱۰۰ ٪. لحسن حظ البشر أن قدرة انتشار إنفلونزا الطيور فيهم ضعيفة, ولو استطاع هذا الفيروس التحور و اكتساب معدل انتشار الإنفلوانزا العادية، لكان فيروس الكورونا المستجد مجرد مزحة بالمقارنة له.
بعض انواع الفايروسات

  • بعض الفيروسات الخطيرة جداً لا تمثل تهديداً للبشرية – حتى الآن على الأقل – كونها لا تستطيع الإنتقالَ من إنسانٍ إلى آخر، حيث تبلغ معدلاتُ الوفاةِ للمصابين بهذه الأنواع حوالي مئة بالمئة. تخيلْ على سبيل المثال أن الفيروس المسئول عن داء الكلب ( Rabies ) قد يفني العالم لو استطاع الإنتقالَ من شخصٍ لآخرَ.
  • قد لا يَقْصِدِ الفيروسُ إيذاءَ الإنسانِ مباشرةً عندما يتسببُ في ظهورِ الأعراضِ على المصابين، لأن هذه الأعراضَ تمثلُ- ببساطةٍ – الطريقةَ التي يستطيع بها الفيروسُ إيجادَ خلايا جديدةٍ لإكمال دورةِ حياتِهِ. على سبيل المثال، فإن الفيروسات التي تنتقل عن طريقِ التنفسِ غالبًا ما تصيبُ المريضَ بالسعال أو العطس، مما يسمح لها بالانتشار من خلال أنفاس الزفير. أما الفيروسات التي تنتقل مثلاً عن طريق تلويث مصادر المياه، فإنها تنتج أعراضَ الإسهالِ مما يُسَهِّلُ وصولَها إلى أجساد جديدة. و مثل ذلك الفيروسات التي تنتقل بالملامسة المباشرة، حيث تنتج بُثوراً و تقرحات جلدية تُسَهِّلُ وصولَ الفيروسات الجديدة إلى الآخرين بمجرد اللمس. 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى